السيد محمد تقي المدرسي

86

عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)

نريد أن ننتصر لا نفسنا لأن هذه فكرة خاطئة ، بل نريد أن ننصر دين الله سبحانه وتعالى ، وهذا هو الهدف الأسمى ، فإذا نصرنا دين الله تعالى شاء الله أن ينصرنا ، وينصر بنا الآخرين ويجعل منا جسراً لسعادة الآخرين وفلاحهم . وهناك حقيقة لابد للثائر أن يزرعها في نفسه ، وهي انه لا يبنغي للثائر الحقيقي أن يستهدف الوصول إلى الكراسي أو البلوغ إلى المراكز ، كلا . إنما ينبغي عليه أن يعمل للناس للآخرين ، ونتيجة العمل من أجل الناس هو العمل لله سبحانه وتعالى ، وفي هذا الجانب يحدثنا القرآن الكريم حيث يقول : « يا أيها الذين آمنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم » ( 7 / محمد ) فان الدرس الأول الذي يمكن أن نستوحيه من كربلاء الحسين ( ع ) هو النصر لله وحده ، لا النصر المؤدي إلى الكراسي ، وفي يوم عاشوراء رفرف النصر على رأس الإمام الحسين ( ع ) وخير بين النصر أو الشهادة ، كما جاء في بعض الأحاديث ، فرفض النصر واختار الشهادة لعلمه بأن شهادته انتصار حقيقي للرسالة حيث قيل عنه : « فلتروى ظامية الضب بدمي » . وإذا كان ثمن استقامة الدين الاسلامي دم الإمام الحسين ( ع ) ، فإنه لن يبالي بل سيدفع الثمن راضياً مرضياً ، ولقد جاء عنه ( ع ) :